نموذج شلال المياه
Waterfall Model
سمي كذلك لأن شكل النموذج
يوحي بانسياب عملية التطوير من الأعلى إلى الأسفل من خلال مراحل النموذج بما يشبه
سقوط شلال المياه. والشكل التالي يعطينا تصوراً واضحاً عن هذا النموذج.

يأخذ هذا النموذج المكونات الأساسية لعملية التطوير ويضع
كل منها في مرحلة مستقلة لا يتم البدء في المرحلة التالية لها إلا بعد اكتمال
الأولى ونظراً لوجود التعديلات التي تظهر في المراحل المتأخرة فإنه يحوي أيضاً
عملية التغذية المرتدة من المراحل المتأخرة إلى المراحل الأولى.
وفي الحقيقة فإن هذا النموذج مبسط
وسهل الاستعمال وكذلك سهل الإدارة فنتيجة لصرامته فهناك لكل مرحلة مستقلة مستلمات
(Deliverables) محددة يسهل مراجعتها وتحديد مدى تقدم العمل من خلالها وكذلك فإن
كل مرحلة تتم مرة واحدة فقط حتى وإن حصل عليها بعض التعديل في وقت لاحق فإنه يكون
تعديلاً سطحي ولا يمس الجذور بعمق. كل هذا يجعله ملائماً للاستعمال بكفاءة عالية
في المشاريع الصغيرة جداً حيث تكون كل المتطلبات واضحة منذ البداية.
ولكن ماذا عن الجانب الآخر, ما هي
المشاكل التي تصادف مستعملي هذا النموذج؟ الحقيقة أن هناك العديد من هذه المشاكل
فمثلا تقسيم مراحل العمل في شكل مراحل مستقلة يجعل استعماله أمراً لا يتسم
بالمرونة كما أنه من الصعب جداً الاستجابة للتغيرفي متطلبات المستخدم في المراحل
المتأخرة من العمل ومن الممكن في حال محاولة تغيير نطاق العمل أو محاولة توسيعه أن
يؤدي ذلك لفشل المشروع ككل. وكما ذكرنا فإنه يحتاج إلى أن تكون كل المتطلبات
معروفة منذ بداية العمل وبناء عليه فإنه من الصعب جداً استخدامه في تطوير الأنظمة
المعقدة أو استخدامه لإدارة المشاريع التي تستمر لفترات طويلة أو تلك التي تتطلب
طبيعتها الاستجابة المتكررة لتغيرات رغبات المستخدمين أو تطويرها.
كما أنه لا يوجد من خلال النموذج أي
تقدير للمخاطرة أو مدى إمكانية نجاح المشروع من فشله, و لا يتوفر منتج جاهز يمكن
للمستخدم الاستفادة منه حتى تتم جميع مراحل العمل. أضف إلى ذلك أن هناك الكثير من
الإجراءات الروتينية التي يتطلبها إعداد الوثائق في المراحل الأولى وأنه لا يعطي
حيزاً يذكر للاستفادة من الأفكار الجديدة التي تظهر أثناء العمل.
وبشكل عام يمكن اعتباره مثالاً جيداً لبيئة
العمل البيروقراطية.