Rational
Unified Process
تم تطوير هذه العملية خصيصاً
لتكون مكملة للغة النمذجة الموحدة (UML)
في تصميم النظم باستخدام البرمجة بالكائنات (OOP). وقد صممت على الأسلوب التكراري
(Iterative Approach)
وتؤكد بشدة على تكوين وتعديل النماذج المصممة بواسطة لغة النمذجة الموحدة بدلاً من
الوثائق الورقية المطولة التي تحدد تفاصيل المتطلبات والتصميم في محاولة لتخفيف
العبء الإضافي الناتج عن تكوين واستخدام الوثائق التقليدية. كما تركز على توجيه
العملية ككل من خلال ما يسمى مخططات حالات الاستعمال (Use Case Diagrams) والتي يتم تكوينها
باستخدام لغة النمذجة الموحدة. وعلى
الرغم من تركيزها على أسلوب البرمجة بالكائنات فإنها لا تستبعد بالضرورة استخدام
الأساليب الأخرى ولكن مع مراعاة أن لغة النمذجة الموحدة صممت أساساً لخدمة البرمجة
بالكائنات.
وقد حاول مصمموا العملية
الموحدة جعلها مرنة من حيث تعاملها مع أحجام النظم ومدى ما يمكن إهماله من إجراءات
العملية غير الضرورية في النظم الأصغر إلا أنهم رغم أنهم قدموا هيكلاً يمكن أن
يكون مرناً كما أرادوا إلا أنهم لم يحددوا القواعد أو الأسس التي يمكن الحكم بناء
عليها على ما يمكن تخطيه وما يجب المرور به. وحقيقة هناك نقطة أخرى يجدر بنا
ملاحظتها فيما يتعلق بالعملية الموحدة أنها على الرغم من أنها تميل بعض الشيء إلى
أن تكون ضمن مدرسة العمليات الخفيفة إلا أنني أعتقد أنها فعلياً لا تنتمي إليها
ولا تحقق المبادئ الأساسية لهذه المدرسة باستثناء محاولة الاستجابة للتغير أثناء
العمل بشكل أكثر مرونة ومحاولة التقليل من حجم الوثائق أما فيما عدى ذلك فأنا أرى
أنها أكثر ميلاً للمدرسة التقليدية وبشكل أكثر تحديداً فإنني سأستعير مصطلحات
نظرية دارون التطورية (لا يعني ذلك بالضرورة أنني مقتنع بها) وأقول أن هذه العملية
الموحدة تشكل ما يسمى بالحلقة المفقودة في التطور ما بين المدرسة التقليدية ومدرسة
الأساليب الخفيفة, ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنها فعلياً تقدم الحل الوسط بينهما
وإنما هي كما قلت مرحلة من مراحل التطور وربما تكون مناسبة أكثر للتطبيق في تطوير
النظم الكبيرة.
في العملية الموحدة تنقسم حياة دورة التطوير إلى أربعة أطوار. كل طور منها عبارة عن مجموعة من الدورات التكرارية كل دورة منها تمثل دورة تطوير كاملة تبدأ بدراسة المتطلبات مروراً بالتنفيذ والاختبارات نهاية بإنتاج إصدارة قابلة للتشغيل. ويمكن النظر للعملية ككل على أنها عملية بناء متكرر للمنتج بحيث أنه مع كل دورة جديدة يتم تنفيذها يكون هناك تحسين وإضافة للمنتج.
أما الأطوار الأربعة فهي:
1. طور الابتداء (Inception Phase)
يتم
تأسيس حالة العمل للمشروع وتحديد مجاله وتشمل حالة العمل معايير النجاح والمخاطرة
وتوقع للموارد المطلوبة وخطة للطور تحدد معلمات الطريق الأساسية (Milestones) ويعد تطوير نموذج
أولي (Prototype)
للمشروع أمراً طبيعياً في هذا الطور. ومن خلال هذا الطور يتم بناء النماذج
الأساسية التي توضح طبيعة الاستخدامات المتوقعة للنظام والعناصر التي ستتفاعل من
خلال النظام أو معه وكذلك حالات الاستعمال الأساسية والحرجة. ومع نهاية هذا الطور
تكون الصورة أصبحت أوضح وتوفرت لدينا معلومات كافية لاتخاذ القرار بشأن تطوير
النظام بشكله الكامل أو التوقف في المشروع.
2. طور التفصيل (Elaboration Phase)
من
خلال هذا الطور يكون التركيز على عملية إنشاء البنية التحتية للنظام وبناء نموذج
برمجي لهذه البنية. وتحديد الهيكل البنائي العام للمنتج وذلك من خلال تحليل
المشكلة الأساسية التي يعالجها المشروع وتحليل مجال المشروع. أثناء هذا الطور يتم
تحديد معظم المتطلبات وحالات الاستخدام ومحاولة توفير هيكل متين ورؤية واضحة للشكل
الذي سيخرج به المنتج. كما يتم تكوين صورة أوضح عن عملية إدارة الموارد والمخاطر
في المراحل القادمة.
3. طور البناء (Construction Phase)
في
هذا الطور يتم تحديد بقية حالات الاستخدام والمتطلبات واستكمال النظام وبناء جميع
عناصره المختلفة وينتج عن هذا الطور إصدار النسخ التجريبية أو كما اصطلح على
تسميتها الإصدارات ألفا وبيتا (Alpha,
Beta Versions) وأي إصدارات اختباريه أخرى.
4. طور الانتقال (Transition Phase)
وفيه
يتم نقل النظام إلى مستخدميه الحقيقيين من خلال عملية الإصدار والمتابعة واستقبال
ردود الأفعال على المنتج لتحديد مدى الحاجة للدخول في دورة تطوير جديدة من عدمها.
وباستكمال
المرور على هذه الأطوار الأربعة يكون قد أنتج أول جيل من المنتج وبعد نهاية الطور
الرابع يتم تحديد ما إذا كانت هناك حاجة للدخول في دورة تطوير جديدة تمر بالأطوار
الأربعة من البداية مرة أخرى لإنتاج جيل جديد أم لا.
الشكل
أدناه يظهر الأطوار الأربعة لبناء الجيل ويبين الشكل الذي يليه العمليات المتضمنة
في الدورات التكرارية لكل طور.
وبشكل
أساسي يمكن القول أنه خلال طور الابتداء يكون التركيز على عملية التقاط وتحديد
المتطلبات في حين يركز طور التفصيل على عمليتي التحليل والتصميم وتكون عملية
التنفيذ هي محور طور البناء وتختتم الدورة بعملية التسليم في طور الانتقال.
ويمكننا
القول أيضاً أن كل طور يحتوي عدد من العمليات التي تسير بشكل متوازي هذه العمليات
تتكرر في جميع الأطوار ولكل طور درجة معينة من التركيز على بعض العمليات دون
الأخرى.

أطوار العملية الموحدة المعقولة
العمليات في أطوار
العملية الموحدة