نموذج
إعادة الاستخدام الموجه
يعتمد
هذا الأسلوب على وجود العدد المناسب من المكونات الجاهزة القابلة لإعادة الاستخدام
بحيث تتم مكاملة هذه المكونات مع بعضها لتكوين النظام. ويمكن تشبيه فكرة هذا
النموذج بلعبة المكعبات التي يقوم الأطفال الصغار بتجميعها معاً لتكوين أشكال أكبر
ذات معنى. وتركز عملية التطوير هنا على القيام بعملية المكاملة والتنسيق بين هذه
المكونات المختلفة بدلاً من إنشائها من جديد.

ميزة هذا النموذج الأساسية هي
أنه يقلل من حجم البرمجيات المطلوب تطويرها وبالتالي يقلل من التكاليف والمخاطرة,
كما أنه يؤدي عادة إلى التسليم السريع للنظام إلى مستخدميه.
إلا أنه في الحقيقة مع هذا
النموذج يتعذر تجنب حدوث التسويات ويتحتم في كثير من الأحيان اللجوء إلى الحلول
الوسط بين ما يمكن للنظام تقديمه وبين احتياجات المستخدم. كما أنه يصعب التحكم في
تطور النظام مع وجود إصدارات جديدة من المكونات القابلة لإعادة الاستخدام والتي تم
استخدامها في هذا النظام وذلك لأن هذه الإصدارات واقعة تحت سيطرة الجهات المنتجة
لها وليس تحت تحكم المنشآت التي تقوم بإعادة استخدامها.
ومن منظوري الخاص فأنا أرى أن
هذا النموذج هو حقيقة متضمن ضمن أي نموذج آخر شئنا أم أبينا وذلك لأننا أياً ما
كانت طبيعة النظام الذي نقوم بتطويره فإننا نستخدم على الأقل لغات برمجة تعتبر
الإمكانيات التي تقدمها لنا نوعاً من المكونات الداخلة في تكوين نظامنا الذي نقوم
بتطويره. إلا أن اعتبار هذا الأسلوب فقط في عملية التطوير يؤدي بنا إلى السلبيات
السابقة وهو ما يؤدي بنا في النهاية إلى القبول بعدم التوافق الكامل بين النظام
والاحتياجات أو إلى تقليل عدد هذه المكونات إلى أقل قدر ممكن من أجل تقليص الفرق
بين النظام والاحتياجات, هذا الفرق الذي يزيد مع كل مكون معد سلفاً نضيفه إلى
النظام وهو ما يعود بنا إلى نقطة البداية وهي أننا ما زلنا نحتاج إلى مكونات أخرى
نقوم بتطويرها بأنفسنا.
وعليه لا نستطيع اعتبار هذا الأسلوب أسلوباً مجدياً قائماً
بذاته إلا ضمن إطار ضيق من النظم التي لا تشكل مثل هذه الفروقات فيها مشكلة كبيرة,
والأصح اعتباره أسلوباً فرعياً يمكن استخدامه ضمن إطار نموذج آخر.