وربما
يمكننا تبسيط الفكرة بمثال بسيط فلو استعملنا هذا النموذج لبناء منزل على سبيل
المثال فإننا نقوم ببناء أول غرفة وفرشها وإشغالها بالسكان وبعد أن ننتهي من ذلك
نبدأ ببناء غرفة أخرى وهكذا. مع ملاحظة أننا نقوم ببناء الغرف الأكثر أهمية في
البداية ثم نقوم بعد ذلك ببناء بقية الغرف الأقل أهمية.
ومما
يميز هذا النموذج أن العميل منذ المراحل الأولى في العمل يستطيع الاستفادة من
البرنامج لتغطية الاحتياجات الأكثر أهمية وفي نفس الوقت استكشاف المزيد من
الاحتياجات التي يفترض أن تغطيها المراحل التالية من العمل. كما أنه يعطي درجة لا
بأس بها من المرونة في الاستجابة لتغير متطلبات العميل وفي نفس الوقت الاستفادة من
الأفكار الجديدة التي تستحدث أثناء العمل, كما أن درجة المخاطرة في فشل المشروع
ككل تكون قليلة على الرغم من وجود المخاطرة في فشل إحدى المراحل إلا أنه بشكل عام
يمكن القول أن المراحل المتتالية يمكنها تقليل احتمالات الفشل إلى أقصى قدر ممكن.
كما أنه بالنظر إلى أن الأجزاء الأكثر أهمية هي التي يتم تطويرها في البداية فإن
هذا يعني أنها تحصل على أكبر قدر من الاختبارات مما يعطي ثقة أكبر بالنظام
واعتمادية أكثر عليه من حيث كون حدوث الفشل في عمل النظام بعد الانتهاء منه, له
احتمال أصغر في الأجزاء الأكثر أهمية وحساسية منه في الأجزاء الأخرى المطورة في
المراحل المتأخرة.
إلا
أن هذا الأسلوب لم يخل من العيوب والمشاكل فالإضافات لابد أن تكون محكومة بحجم
صغير نسبياً وفي نفس الوقت لابد أن تقدم كل منها وظيفة جديدة للنظام مما يجعل
أحيانا من الصعب تقديم بعض المتطلبات بحجم مناسب من الإضافة. كما أن هناك بعض
الوظائف تكون الاحتياجات لها عامة في الكثير من الأجزاء الأخرى وبما أن المواصفات
لا يتم تحديدها إلا عند بداية العمل فعلياً في الإضافة الجديدة فإنه يكون من الصعب
تحديد تفاصيل الوظائف العامة التي ستحتاجها بقية الأجزاء. كما أن عملية تجميد
الأجزاء القديمة تعني أنه لا يمكن الاستجابة للتغير في المتطلبات في هذه الأجزاء
مما يعني إما التخلي عن هذه التغييرات أو التحايل عليها في الإضافات الجديدة
اللاحقة مما قد يضعف هيكل النظام أو على الأقل قد يزيد حجمه بدون داعي وكلا
الأمرين قد يؤثر في كفاءة النظام.