نموذج التطور

 Evolutionary  Development

 

في الحقيقة إن الترجمة الحقيقة لاسم هذا الأسلوب هي التطوير النموي أو التطوير التطوري ولكن كما ترى فإن هذين المصطلحين صعبين وقد يصعبان عملية استيعاب فكرة الأسلوب لذلك اخترت تسميته بنموذج التطور لأنها أسهل في الفهم وفي نفس الوقت فإنها تصف بشكل أدق هذا النموذج. فمن خلال هذا النموذج يقوم فريق العمل بتصميم نظام مبدئي يقوم المستخدم بالاستفادة منه ويتم تطوير هذا النظام المبدئي بالتدريج للاستجابة لرغبات العميل ومتطلباته التي يكتشفها من خلال استعمال النظام المبدئي. ويعطينا الشكل أدناه فكرة عن هذا النموذج

 

ويتم استعمال هذا الأسلوب بطريقتين:

 

·        التطوير الاستكشافي: وتستعمل حين يكون الهدف من العملية هي العمل مع المستخدم لاستكشاف متطلباته واحتياجاته وتسليمه نظام يلبي هذه المتطلبات. وتبدأ عملية التطوير من خلال العمل مع المستخدم على بناء الأجزاء التي تكون متطلباتها الأكثر وضوحاً لديه ثم بعد ذلك يتم تحسين النظام لتقديم الميزات التي تحتاجها الأجزاء الأخرى بعد اتضاحها بشكل كافي.

 

·        إطلاق نموذج أولي (Prototype): وتستعمل هذه الطريقة حين يكون الهدف هو التعرف على احتياجات المستخدم وتقديم تعريف واضح لمتطلبات النظام الذي يريده. ويركز النموذج الأولي  عادة على الأجزاء التي يكون تحديد المستخدم لمتطلباتها غير واضح ويحتاج إلى أجراء تجارب تمكنه من الحكم  بالمتطلبات التي تلبي احتياجاته بشكل أفضل.

 

 

وبالرغم من أن هذا النموذج أكثر فعالية من نموذج شلال المياه من خلال تقديم أنظمة توافق الاحتياجات الحالية للعميل. وأنه يسمح بالتطور التدريجي في فهم متطلبات النظام الذي يلبي احتياجات العميل وتطوير المواصفات المناسبة لها وبالتالي فهو أيضاً يسمح بالاستجابة المباشرة للتغير في رغبات العميل ويسمح بحرية كبيرة في الاستفادة من الأفكار الجديدة التي تظهر أثناء عملية التطوير. إلا أنه على الرغم من ذلك كله يظهر مشاكل جديدة فمثلاً العمليات غير ظاهرة بما يصعب على المديرين متابعة سير المشروع, فهم عادة يحتاجون إلى مستلمات محددة لتقييم مدى التقدم في سير العمل. وفي هذا السياق فإن عملية التوثيق التي يمكن التعويل عليها من أجل هذا الغرض لا تعتبر عملية اقتصادية فمن الصعب جداً أن تقوم فرق العمل بإعداد توثيق المشروع لكل إصدارة من النظام. كما أن التغيرات المستمرة تؤدي إلى تشويه الهيكل الرئيسي للنظام وهو ما يؤدي عادة في النهاية إلى هيكل ضعيف للنظام  وتزداد المشكلة سوءاً حين تتعاون عدة فرق عمل مختلفة تطوير النظام.