عائلة
كوبرن البلورية
Cockburn`s
Crystal Family
تضمنت
هذه العائلة عدة طرق يتم الاختيار من بينها بناء على تصنيف معين لطبيعة المشروع
والحقيقة أن تفاصيل هذه الطرق كثيرة ولم أرى أن استعراضها هنا سيحقق فائدة كبيرة
سوى الإطالة على القارئ لذا سأستعرض فقط الفكرة التي تقوم عليها عملية اختيار
الطريقة المناسبة من أفراد العائلة.
تتم
عملية تحديد الطريقة التي سيتم اتباعها من قبل الفريق عن طريق تحديد ثلاثة عناصر
رئيسية للمشروع هي:
1.
كم
الاتصالات المطلوب إدارته (وهو ما يرادف عدد أفراد الفريق)
2.
مدى خطورة
المشروع والأضرار الناتجة عن الأخطاء فيه (تتراوح ما بين خسارة الراحة أو السهولة
في الاستخدام وبين خسارة الأرواح مرورا بالخسارة المالية بمستوياتها المختلفة)
3.
أولويات
المشروع (بعض المشروعات تكون أولوياتها الانتهاء من المنتج في توقيت معين من أجل
ظروف التسويق والبعض الآخر تكون أولوياتها المحافظة على مستوى معين من الأداء من
أجل تجنب المسائلات القانونية)
وبناء
على هذه العوامل الثلاثة يتم اختيار طريقة من الطرق التي تتضمنها العائلة والتي
تتدرج في مدى شدتها وصرامتها ووجود الإجراءات البيروقراطية فيها على سبيل المثال
حين تكون خطورة المشروع متعلقة بالأرواح تكون إجراءات التدقيق والسلامة في أعلى
مستوياتها وكلما قلت الخطورة قلت صرامة إجراءات التدقيق.
مثال
آخر كلما قل عدد أفراد الفريق كلما نقصت الحاجة إلى الإجراءات الروتينية في عمليات
الاتصال وحلت النقاشات التي يقوم بها الأعضاء وجها لوجه بشكل غير رسمي محل
الإجراءات الورقية والمخاطبات الرسمية.
ورغم روعة الفكرة في هذا
التقسيم إلا أن تفاصيل العمليات التي تتبعها أساليب العائلة البلورية تجعلها قليلة
الإنتاجية بعض الشيء وتحصر الناحية الإبداعية فيها في مقابل الحصول على بعض
البساطة في أسلوب التطبيق وهو ما جعل أليستيركوبرن الذي وضع أسس هذه العائلة يقول
عنها أنها بداية للفرق التي تريد الانتقال إلى العمل بمدرسة الأساليب الخفيفة
ولكنها من الممكن أن تطور لتلافي هذه العيوب فيما بعد بالانتقال إلى أسلوب البرمجة
المتناهية (Extreme Programming)
والذي لقي شهرة واسعة وحقق
نجاحاً كبيراً في السنوات الأخيرة.